تاريخ نظام ترقيم الرياضيات في الحساب

%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%85

يوجد أكثر من أربعة ألاف لغة إلى جانب العشرات من الأبجديات والعديد من أنظمة الكتابة المختلفة في العالم. على الرغم من هذا هناك نظام ترقيم واحد فقط نستخدمه في الحسابات في العالم الغربي وفي الكثير من الدول على مستوى العالم. الرياضيات أكثر اختراع إنساني يتسم بالشمولية العالمية في الوجود. هي اللغة الحقيقية المتعارف عليها بين جميع سكان الكوكب. العقل البشري قادر على استيعاب مجموعات مكونة من أربعة أشياء في اللحظة الواحدة. وهي إحدى الخصائص التي نشترك فيها مع العديد من الحيوانات. حل الإنسان هذه العقبة المتأصلة عن طريق اختراع الأرقام والرياضيات.

 يرجع أصل الأرقام إلى العصر الحجري. فقد احتاج أسلافنا إلى عد الأيام والحيوانات التي يصطادونها و عدد أفراد القبيلة و ما إلى ذلك. لكن الوصول إلى مرحلة مفهوم الأرقام سبقته مراحل عديدة من التجريد و هي نوع من عملية اكتشاف بطيئة. فهناك قفزة هائلة من مفهوم عشرة أبقار إلى عشرة وحدات ثم إلى القوة التجريدية للرقم عشرة. تعتبر الأرقام احد أعظم انجازات الإنسانية. فبين اللغة والكتابة وعلم الحساب امضي الإنسان وقتا أطول على علم الحساب. وربما كان السبب بصعوبة إتقانه.

بين نهري دجلة والفرات كان هناك احد أكثر المجتمعات تقدما في التاريخ القديم. وتميز السومريون والبابليون والأشوريون عن الكثير من الناس الذين سكنوا هذه المنطقة. اختراع أول نظام للكتابة قبل نحو خمسة ألاف سنة انجازا حاسما في التاريخ الإنساني. ولدت الكتابة لأهميتها العملية. وقبل ذلك اعتمدت السجلات على الذاكرة فقط. عندما ظهرت التجمعات السكانية الكبيرة كانت الحاجة ماسة إلى اختراع طريقة يمكن الاعتماد عليها لتسجيل الطعام في المخازن وتنظيم العمل وغيره. اخترع السومريون الكتابة للعدد وليس لسرد الحكايات. فقد استخدموا ألواحا مستطيلة من الصلصال الرطب للكتابة ومن ثم يتركونه ليجف أو يوضع في أفران. استخدمت هذه الألواح الصغيرة كالورق. فقد قام الكتاب باستخدام أدوات مثلثة الشكل للحفر عليها. ومن هنا اشتق اسم الكتابة المسمارية. مئات الآلاف من الألواح بقيت حتى عهدنا هذا وتضمن معظمها محتوى حسابيا. مع ملاحظات تبين أنهم كانوا ماهرين في الحساب. قبل 4700 عاما اخترعوا آلة تشبه العداد. وقد عرفوا المبدأ الذي قامت عليه نظرية فيثاغورث. واستطاعوا حل معادلات الجذور التربيعية من الدرجة الثانية والثالثة.

استخدم الناس في بلاد ما بين النهرين النظام الستيني. فقد ركبوا الأشياء والكائنات الحية في مجموعات معقدة مرفوعة للأس 60. لماذا استخدموا أسا عاليا بدلا من استخدام الأس 10 الذي نعتمده اليوم؟ يعتقد أنهم استخدموا الأس 60 لأنه في إمكانهم قسمته باستخدام عشر طرق مختلفة. لقد استمر هذا النظام الغريب حتى يومنا هذا. و بفضلهم نقوم اليوم بقياس الزوايا وخطوط والعرض بمضاعفات العدد ستين. وقد قسم السومريون اليوم إلى أربع وعشرين ساعة. والساعة إلى ستين دقيقة والدقيقة إلى ستين ثانية وبعد ذلك الوقت بأربعين قرنا لا نزال نستخدم المقياس نفسه حتى يومنا هذا. واخترع السومريون أيضا أهم وثيقة متعلقة بعملية البيع وهي الفاتورة. لقد كتبت الفاتورة على طرفي للوح الصلصالي.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s